ويقول الإمام الشافعي ـ رحمه الله تعالى ـ:"وليس يخالف الحديث القرآن، ولكن حديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يبيِّن معنى ما أراد خاصًا وعامًا، وناسخًا ومنسوخًا، ثم يلزم الناس ما سن بفرض الله، فمن قبل عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فعن الله قبل" [1] .
المبحث الثاني
الفِرَق الضالة وردها للأحاديث بدعوى معارضتها للقرآن [2]
فقد ركب المعتزلة متن الشطط، حيث سمحوا لأنفسهم برد الأحاديث الصحيحة المستفيضة في إثبات الشفاعة في الآخرة للرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولإخوانه الأنبياء والملائكة وصالح المؤمنين في عصاة الموحِّدين، فيكرمهم الله تعالى بفضله ورحمته وشفاعة الشافعين، فلا يدخلون النار أصلًا، أو يدخلونها ويخرجون منها بعد حين، ويكون مصيرهم إلى الجنة وهذا ما تكاثرت حوله الأحاديث الصحيحة وإليك بعضًا منها:
(1) نقل عنه السيوطي. انظر: مفتاح الجنَّة في الاحتجاج بالسُّنَّة، للسيوطي، ص 37.
(2) انظر: كيف نتعامل مع السُّنَّة النبوية، د. يوسف القرضاوي، ص 99 - 102.