الصفحة 14 من 62

المطلب الثاني: حديث الآحاد المخالف للقرآن الكريم

حديث الآحاد: هو ما لم يجمع شروط التواتر فيه، أي الحديث الذي يرويه الآحاد والأفراد من النَّاس ما لم يبلغ درجة التواتر، فهو يشمل المشهور، والعزيز، والغريب [1] .

أمَّا مخالفته للقرآن بأنْ يدفع مقتضى خبر الواحد الكتاب، ولا يكون ذلك إلاَّ إذا نفى أحدهما ما أثبته الآخر على الحدِّ الذي أثبته، نحو أنْ يرد في أحدهما (ليصل فلان في الوقت الفلاني في المكان الفلاني على الوجه الفلاني) وينهى في الآخر عن هذه الصلاة على هذا الوجه، فلا يقبل الخبر ـ هذا ما لم يكن على وجه النَّسخ عند من يرى نسخ الكتاب بالسُّنَّة الآحادية، أو لا يكون أحدهما عامًَّا والآخر خاصًَّا، أو أحدهما مُطلقًا والآخر مُقيَّدًا ـ ففي هذه الحالة يقدم الناسخ، أو يُعمل بكليهما في العام والخاص والمُطلق والمقيَّد، ولا يُعتدُّ بالتَّعارض الموجود بينهما [2] .

أمَّا الأحناف فلم يفرِّقوا بين العام والخاص، والمُطلق والمقيَّد، وقالوا بردِّ الحديث مُطلقًا إذا خالف كتاب الله تعالى.

(1) تيسير مصطلح الحديث، محمود الطحان، ص 22.

(2) انظر: التمهيد، للكلوذاني الحنبلي، 3/ 148، والمعتمد في أصول الفقه، أبو الحسين البصري، 2/ 642.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت