ونِصاب السَّرقة، وغير ذلك، فَضَلُّوا" [1] ."
وهذا الرَّد للسُّنَّة ليس بسبب تكذيبهم بصحَّة النقل عن الرسول - صلى الله عليه وسلم -، ولكنَّه ردٌّ لقول الرسول - صلى الله عليه وسلم -.
يقول شيخ الإسلام في ذلك:"والخوارج جوَّزوا على الرسول نفسه أنْ يجور ويضل في سُنَّته، ولم يُوجبوا طاعته ومتابعته، وإنَّما صدَّقوه فيما بلغه من القرآن، دون ما شرعه من السُّنَّة التي تخالف ـ بزعمهم ـ ظاهر القرآن" [2] .
يقول عبد الله بن عباس ـ رضي الله عنهما ـ:"من كفر بالرَّجم، فقد كفر بالقرآن من حيث لا يحتسب" [3] .
(1) مجموع الفتاوى، لابن تيمية، 13/ 208.
(2) المصدر السابق، 19/ 73. وانظر: الأضواء السنية على مذاهب رافضي الاحتجاج بالسُّنَّة النبوية، د. عمر سليمان الأشقر، ص 16.
(3) أخرجه ابن حبان، كتاب الحدود، با ب الزنى وحدَّه، برقم 4430، 10/ 276، والحاكم في كتاب الحدود، باب من كفر بالرجم فقد كفر بالقرآن، 4/ 359.