الصفحة 45 من 62

معنىً واحد، فإذا أداه بادئ الرأي إلى ظاهر اختلاف فواجب عليه أن يعتقد انتفاء الاختلاف، لأن الله قد شهد له أن لا اختلاف فيه. فليقف وقوف المضطر السائل عن وجه الجمع، أو المسلم من غير اعتراض، فإن كان الموضع فيما يتعلق به حكم عملي فليتمس المخرج حتى يقف على الحق اليقين، أو ليبقى باحثًا إلى الموت، ولا عليه من ذلك، فإذا اتضح له المغزى وتبينت له الواضحة. فلابد له من أن يجعلها حاكمة في كل ما يعرف له من النظر فيها. ويضعها نصب عينيه في كل مطلب ديني كما فعل من تقدمنا ممن أثنى الله عليهم [1] [2] .

ثانيًا: النسخ عند ابن قتيبة

سبق وأن أشرنا إلى أن العلماء اختلفوا في نسخ السنة للقرآن، والجمهور على جوازه، وأيد ابن قتيبة قول الجمهور، فقد حكم في موضعين بالنسخ وهما:

(1) يقصد صحابة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

(2) الاعتصام، للشاطبي، 2/ 511.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت