الصفحة 48 من 62

وفي جواب ابن قتيبة على هذا نجده يميل إلى أن الآية منسوخة بالحديثين المذكورين، وقال: (إذا جاز أن ينسخ الكتاب بالكتاب جاز أن ينسخ الكتاب بالسنة لأن السنة يأتيه بها جبريل - عليه السلام - عن الله تبارك وتعالى فيكون المنسوخ من كلام الله تعالى الذي هو قرآن بناسخ من وحي الله عز وجل الذي ليس بقرآن) [1] .

بعد أن انتهينا من هذه الدراسة المتواضعة حول هذا الموضوع توصلنا إلى عدة أمور أهمها ما يلي:

[1] أن القرآن والسنة يعتبران أهم الأدلة الشرعية وعمدتها، ومصدر الكثير منها ومرجعها، فهما أصل سائر الأدلة، وعن طريقهما تثبت لها الحجية.

[2] أن كلًا منهما مستقل بإفادة الحكم، فلا تتوقف إفادته إياه على إفادة الآخر له، وأن كلًا منهما قد تكفل الله بصونه وحفظه، وهيأ كثيرًا من وسائل حمله ونقله.

(1) تأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة، 1/ 194.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت