على معصيته فيما حد من المواريث بأشد العقاب فليس لأحد أن يوصي إلى وارث من المال أكثر مما حد الله تعالى وفرض، وقد يقال إنها منسوخة بقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (لا وصية لوارث) وسنبين نسخ السنة للقرآن كيف يكون إن شاء الله [1] .
والآخر: حديث: (لا تنكح المرأة على عمتها ولا على خالتها) [2] وحديث: (يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب) [3] والله عز وجل يقول: ... [4] إلى آخر الآية، ولم يذكر الجمع بين المرأة وعمتها وخالتها، ولم يحرم من الرضاع إلا الأم المرضعة والأخت بالرضاع، ثم قال: ... [5] فدخلت المرأة على عمتها وخالتها وكل رضاع سوى الأم والأخت فيما أحله الله تعالى.
(1) انظر: تأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة، 1/ 193 - 194.
(2) أخرجه البخاري عن جابر بن عبد الله ـ رضي الله عنهما ـ، كتاب النكاح، باب لا تنكح المرأة على عمتها، برقم 4819، 5/ 1965، ومسلم عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، كتاب النكاح، باب تحريم الجمع بين المرأة وعمتها أو خالتها في النكاح، برقم 1408، 2/ 1029.
(3) أخرجه البخاري عن ابن عباس ـ رضي الله عنهما ـ، كتاب الشهادات، باب تعديل كم يجوز، برقم 2502، 2/ 935، ومسلم عن عائشة ـ رضي الله عنها ـ، كتاب الرضاع، باب تحريم الرضاعة من ماء الفحل، برقم 1445، 2/ 1070.
(4) سورة النساء، الآية (23) .
(5) سورة النساء، الآية (24) .