الصفحة 37 من 62

[1] أي لا يفوت ربي، وهذا رجل مؤمن بالله مقر به خائف له إلا أنَّه جهل صفة من صفاته فظنَّ أنَّه إذ أحرق وذري في الريح أنَّه يفوت الله تعالى فغفر الله تعالى له بمعرفته تأنيبه وبمخافته من عذابه جهله بهذه الصفة من صفاته، وقد يغلط في صفات الله تعالى قوم من المسلمين ولا يحكم عليهم بالنار بل ترجأ أمورهم إلى من هو أعلم بهم وبنياتهم [2] .

[3] الجمع ببيان سبب ورود الحديث وبربط النصوص بوقائعها:

ويظهر ذلك في قوله في الجمع بين الحديث الذي رواه أبو هريرة - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: (من ترك قتل الحيات خشية الثأر فقد كفر) [3] والله تعالى يقول: ... [4] ، وهذا إن كان ذنبا فهو من الصغائر فكيف نكفره وأنتم تروون من زنى ومن سرق إذا قال لا إله إلا الله فهو مؤمن وهو في الجنة ثم تكفرون بترك قتل الحيات وفي هذا اختلاف وتناقض.

(1) سورة طه، الآية (25) .

(2) تأويل مختلف الحديث، لابن قتيبة، 1/ 118 - 119.

(3) رواه الطبراني في الأوسط، برقم 2113، 2/ 325.

(4) سورة النساء، الآية (31) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت