الصفحة 36 من 62

فرض عليكم، وقال: ... [1] أي فرض عليكم، وقال:

[2] أي فرضت، وقال تعالى: ... [3] أي حكمنا وفرضنا [4] .

كما يظهر حمله ـ رحمه الله تعالى ـ المشترك على أحد معانيه في جمعه بين الحديث الذي رواه أبو سعيد الخدري - رضي الله عنه - عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (أنَّ رجلًا قال لبنيه: إذا أنا مت فأحرقوني ثم ذروني في اليم لعلي أضل الله، ففعلوا ذلك فجمعه الله، ثم قال له: ما حملك - أو كلامًا هذا معناه - على ما فعلت، قال: مخافتك يا رب، فغفر الله له) [5] .

قالوا: وهذا كافر والله لا يغفر للكافر، وبذلك جاء القرآن.

قال أبو محمد: ونحن نقول في (أضل الله) إنَّه بمعنى أفوت الله، تقول: ضللت كذا وكذا وأضللته، ومنه قول الله تعالى: ...

(1) سورة البقرة، الآية (178) .

(2) سورة النساء، الآية (77) .

(3) سورة المائدة، الآية (45) .

(4) تأويل مختلف الحديث، ابن قتيبة، ص 39.

(5) أخرجه ابن حبان في صحيحه، كتاب البر والإحسان، فصل من البر والإحسان، برقم 649، 2/ 418.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت