الصفحة 35 من 62

الرجم، فقال: (والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله المائة شاة والخادم رد عليك وعلى ابنك جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة هذا الرجم، واغد يا أنيس على امرأة هذا فإن اعترفت فارجمها فغدا عليها فاعترفت فرجمها) [1] .

قال أبو محمد: هكذا حدثنيه محمد بن عبيد عن ابن عيينة قالوا: وهذا خلاف كتاب الله عز وجل، لأنَّه سأله أن يقضي بينهما بكتاب الله تعالى، فقال له: والذي نفسي بيده لأقضينَّ بينكما بكتاب الله، ثم قضى بالرجم والتغريب وليس للرجم والتغريب ذكر في كتاب الله تعالى، وليس يخلو هذا الحديث من أن يكون باطلًا أو يكون حقًا وقد نقص من كتاب تعالى ذكر الرجم والتغريب.

قال أبو محمد: ونحن نقول إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - لم يرد بقوله (لأقضينَّ بينكما بكتاب الله) ههنا القرآن، وإنِّما أراد لأقضينَّ بينكما بحكم الله تعالى، والكتاب يتصرف على وجوه منها: الحكم والفرض، كقول الله عزَّ وجلَّ: ... [2] و ... [3] أي

(1) متفق عليه: البخاري، كتاب الحدود، باب اعتراف الزنا، برقم 6827 و 6828، 12/ 136، ومسلم، كتاب الحدود، باب من اعترف على نفسه بالزنا، برقم 1698، 3/ 1324 - 1325.

(2) سورة النساء، الآية (24) .

(3) الآية نفسها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت