ثم نجده ـ رحمه الله تعالى ـ يأتي بمثال في كتاب الله تعالى مشابه لهذا، ما يؤكد جواز استعمال صيغة الجمع للمفرد.
حيث قال: ونحو هذا قول الله تعالى في كتابه: ... [1] فجعل قوله: ... بعد (خلقناكم وصورناكم) وإنما أراد بقوله تعالى (خلقناكم وصورناكم) خلقنا آدم وصورناه ثم قلنا للملائكة اسجدوا لآدم، وجاز ذلك لأنه حين خلق آدم خلقنا في صلبه وهيأنا كيف شاء فجعل خلقه لآدم خلقه لنا إذ كنا منه.
[2] الجمع بحمل الألفاظ المشتركة على أحد معانيها:
ومثاله الحديث الذي رواه أبو هريرة وزيد بن خالد ـ رضي الله
عنهما ـ أن رجلا قام إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال: يا رسول الله نشدتك بالله إلا قضيت بيننا بكتاب الله تعالى، فقام خصمه وكان أفقه منه فقال: صدق اقض بيننا بكتاب الله، وائذن لي، فقال: قل، قال: إن ابني كان عسيفًا على هذا فزنى بامرأته فافتديت منه بمائة شاة وخادم، ثم سألت رجالًا من أهل العلم فأخبروني أن على ابني جلد مائة وتغريب عام وعلى امرأة هذا
(1) سورة الأعراف، الآية (11) .