والشهادة، وأسألك كلمة الحق في الرضا والغضب، وأسألك الرضا بعد القضاء، وأسألك برد العيش بعد الموت، وأسألك لذة النظر إلى وجهك، والشوق إلى لقاءك في غير ضراء مضرة، ولا فتنة مضلة، اللهم زينا بزينة الإيمان، واجعلنا هداة مهتدين» [1] .
التنبيه على مسألتين:
المسألة الأولى: هل يدعو الإنسان قبل السلام أو بعده؟
قال الشيخ ابن عثيمين رحمه الله: «ندعو قبل السلام؛ لأن هذا الذي أرشدنا إليه النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولأنك ما دمت في صلاة فإنك تناجي ربك وإذا سلمت انصرفت، وكونك تدعو في الحال التي تناجي فيها ربك خير من كونك تدعو بعد الانصراف» .
وقال: «هذا ترجيح نظري، وأما ما يفعله بعض الناس من كونهم إذا سلموا دعوا بعد الفريضة أو بعد النافلة، فهذا لا أصل له، ولم يرد عن النبي - صلى الله عليه وسلم - إلا حين وضع كفَّار قريش سلا الناقة عليه، هو ساجد فإنه لما سلم رفع يديه يدعو عليهم» [2] .
(1) أخرجه النسائي (1304) .
(2) الشرح الممتع (2/ 280) . والحديث الذي ذكره الشيخ أخرجه البخاري (520) ومسلم (1794) .