فهرس الكتاب

الصفحة 24 من 61

الله: قوله: ما ظهر: نهي عن جميع الفواحش وهي المعاصي، وما بطن: ما عقد في القلب من المخالفة [1] .

قلت: والفواحش: كل ما قبح وفحش من الذنوب، والله يغار على محارمه، قال ابن مسعود - رضي الله عنه: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لا أحد أغير من الله، ولذلك حرَّم الفواحش ما ظهر منها وما بطن» [2] الحديث. وأما صغائر الذنوب التي سمَّاها الله سبحانه وتعالى «اللمم» ، حيث قال: {الَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ إِلَّا اللَّمَمَ} [3] ، فلا يسلم منها أحد إلا ما شاء الله، ولهذا مدح الله الذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم.

المبحث الثالث: وعيد الله لمن فعل شيئًا من ذلك

ساق الله سبحانه وتعالى جملة من المعاصي التي فحش قبحها فتوعدهم بمضاعفة العذاب فقال: {وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا آخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا * يُضَاعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا} [4] .

(1) كما في تفسيره الجامع 7/ 132.

(2) أخرجه البخاري 8/ 295 (4634) ومسلم 4/ 2114 (2760) .

(3) سورة النجم، الآية: 32.

(4) سورة الفرقان، الآيتان: 68، 69.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت