فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 61

الفصل الثاني

في الأمر بالعدل بين الناس

المبحث الأول: المساواة بين الخصوم

الوصية الثامنة في آية الأنعام العدل وعدم محاباة القريب، فقال تعالى: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى} [1] . قال الطبري رحمه الله: «يعني تعالى ذكره بقوله: {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} وإذا حكمتم بين الناس فتكلمتم فقولوا الحق بينهم واعدلوا وأنصفوا ولا تجوروا، ولو كان الذي يتوجه الحق عليه والحكم ذا قرابة لكم، ولا يحملنكم قرابة قريب أو صداقة صديق حكمتم بينه وبين غيره أن تقولوا غير الحق فيما احتكم إليكم فيه» [2] ، وقال البغوي رحمه الله: « {وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا} في الحكم والشهادة ولو كان ذا قربى ولو كان المحكوم والمشهود عليه ذا قرابة [3] ، وقال ابن كثير رحمه الله: يأمر تعالى بالعدل في الفعال والمقال على القريب والبعيد، والله يأمر بالعدل لكل أحد في كل وقت وفي كل حال [4] .

قلت: وكذلك العدل في الحكم، قال تعالى: يأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ لِلَّهِ شُهَدَاءَ بِالْقِسْطِ وَلَا يَجْرِمَنَّكُمْ

(1) سورة الأنعام، الآية: 152.

(2) كما في تفسيره 2/ 190.

(3) كما في تفسيره 2/ 142.

(4) كما في تفسيره 2/ 190.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت