فهرس الكتاب

الصفحة 27 من 61

الفصل الخامس

النهي عن قتل النفس التي حرم الله إلا بالحق

المبحث الأول: منزلة الإنسان عند ربه تعالى

لا شك أن منزلة الإنسان عند الله - عز وجل - منزلة عظيمة، كيف والله جلَّ ذكره يقول: {وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا} [1] .

ولهذا كُتب على بني إسرائيل أنه من قتل نفسًا فكأنما قتل الناس جميعًا والعكس، فقال تعالى: {مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ كَتَبْنَا عَلَى بَنِي إِسْرَائِيلَ أَنَّهُ مَنْ قَتَلَ نَفْسًا بِغَيْرِ نَفْسٍ أَوْ فَسَادٍ فِي الْأَرْضِ فَكَأَنَّمَا قَتَلَ النَّاسَ جَمِيعًا وَمَنْ أَحْيَاهَا فَكَأَنَّمَا أَحْيَا النَّاسَ جَمِيعًا} [2] ، قال سعيد بن جبير: «من اسفك دم مسلم فكأنما استحلَّ دماء الناس جميعًا، ومن حرم دم مسلم فكأنما حرم دماء الناس جميعا» . قال ابن كثير: وهو الأظهر [3] .

المبحث الثاني: موقف الإسلام من إراقة الدماء

قال الله تعالى في آية الأنعام: وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي

(1) سورة الإسراء، الآية: 70.

(2) سورة المائدة، الآية: 32.

(3) كما في تفسير ابن كثير 2/ 47.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت