به، وما بطن: الإسرار به. قاله ابن عباس والحسن.
الثاني: أن ما ظهر: الخمر ونكاح المحرمات، وما بطن: الزنا، قاله سعيد بن جبير ومجاهد.
الثالث: أن ما ظهر الخمر، وما بطن: الزنا، قاله الضحاك.
الرابع: أنه عام في الفواحش وظاهرها علانيتها، وباطنها: سرها، قاله قتادة.
الخامس: أن ما ظهر أفعال الجوارح، وما بطن: اعتقاد القلوب، ذكره الماوردي في تفسير هذا الموضع، وفي تفسيره قوله: {وَذَرُوا ظَاهِرَ الْإِثْمِ وَبَاطِنَهُ} [1] ، وقال السدي: أما ما ظهر منها فزواني الحوانيت، وأما ما بطن: فما خفي [2] . وقال الضحاك: ما ظهر منها يعني العلانية، وما بطن يعني السر [3] . وقال أيضًا: ما ظهر: الخمر، وما بطن: الزنا [4] . قال البغوي رحمه الله: ما ظهر يعني العلانية، وما بطن يعني السر، وكان أهل الجاهلية يستقبحون الزنا في العلانية ولا يرون به بأسًا في السر، فحرم الله الزنا في العلانية والسر [5] . وقال القرطبي رحمه
(1) سورة الأنعام، الآية: 120.
(2) كما في تفسيره زاد المسير 3/ 148.
(3) ذكره الطبري في تفسيره 8/ 61.
(4) كما في المصدر السابق.
(5) المصدر السابق.