والمستهلك، يقوم بالنقد الغالب في البلد، فهذا مثله [1] .
2 -أن العرف صلح معينا، وصار كما لو اشترى بنقد مطلق ينصرف إلى النقد الغالب [2] .
القول الرابع: أن التقويم، بالأنفع [3] ، والأحظ للمساكين، من عين أو ورق ـ أي ذهب أو فضة ـ:
ذهب إليه أبو حنيفة في رواية عنه، وعليها أكثر أصحابه [4] ، وهو قول الحنابلة [5] .
واحتجوا بما يلي:
1 -لأن قيمته بلغت نصابا، فتجب الزكاة فيه، كما لو اشتراه بعرض، وفي البلد نقدان مستعملان، تبلغ قيمة العرض بأحدهما نصابا [6] .
2 -ولأن تقويمه لحظ المساكين فيعتبر مالهم فيه الحظ كالأصل [7] .
3 -ولأن المال كان في يد المالك، وهو المنتفع به في زمان طويل، فلا بد من اعتبار منفعة الفقراء عند
(1) المبسوط 2/ 191، فتح القدير 2/ 220، العناية 2/ 220.
(2) فتح القدير 2/ 220.
(3) والمقصود بالأنفع: أن يقومه بما يبلغ به نصابا. الهداية 2/ 219.
(4) المبسوط 2/ 191، فتح القدير والهداية 2/ 220، العناية 2/ 219.
(5) المغني 4/ 253، الشرح الكبير 7/ 62، شرح الزركشي 2/ 515.
(6) المغني 4/ 253، شرح الزركشي 2/ 515.
(7) المغني 4/ 253.