المبحث الأول
في عقار القنية
عقار القنية ما اتخذه الإنسان لنفسه، ولا يريده للتجارة، كبيت يسكنه، أو سيارة يركبها، أو ضيعة، أو بستان يتنزه به، فلا زكاة في ذلك باتفاق أهل العلم [1] .
ومما يدل لذلك حديث أبي هريرة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» [2] .
والعلة الجامعة بين عقار القنية وما في الحديث: أن الكل لم يعد للتجارة.
قال أهل العلم: ولا زكاة في شيء من ذلك ولو كثر ما دام لم يرد به تجارة، ولم يتخذ ذلك فرارًا من زكاة النقدين.
إلا أنهم اختلفوا فيما إذا أكثر من شراء العقار واتخاذه فرارًا من الزكاة على قولين:
القول الأول: أنه لا زكاة عليه، وهو عاص بسوء نيته:
(1) انظر: المحلى 5/ 308، بداية المجتهد 1/ 196، المغني 4/ 257، الكافي لابن عبد البر 1/ 298.
(2) أخرجه مسلم في الزكاة، باب لا زكاة على المسلم في عبده وفرسه (982) .