المطلب الثاني
في الحكم المتحققة في مشروعية الزكاة
التكاليف المشروعة كلها حكم منها ما هو ظاهر جلي، ومنها ما خفيت حكمته، وذلك قليل في جانب الحكم الظاهرة في مشروعية الزكاة، وقد اجتهد كثير من أهل العلم في تعداد ذلك؛ وإليك شيئا منه [1] :
1 -إتمام إسلام العبد؛ لأنها أحد أركان الإسلام العظام، فإذا أدى العبد فريضة الزكاة، مع بقية الأركان تم إسلامه، وكمل، فهذه غاية كل مسلم [2] .
2 -تطهير النفس وتزكيتها، والبعد بها عن خلق أهل الشح والبخل.
قال تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] .
3 -استجلاب البركة والخلف من ذي الجود.
قال تعالى: {وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} [سبأ: 39] .
وفي حديث أبي هريرة عنه - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «ما نقصت
(1) انظر في ذلك: زاد المعاد 2/ 5، وما بعدها، الشرح الممتع 2/ 9.
(2) الشرح الممتع لابن عثيمين 6/ 10.