الصفحة 75 من 149

كالحبوب والثمار، كما يختلف في السوائم حسب نوعها، والنصاب هنا أن تبلغ قيمة العقار عند تقويمه، النصاب المعتبر في النقدين. الذهب والفضة.

قال ابن رشد: والنصاب فيها على مذهبهم هو النصاب في العين، إذ كانت هذه هي المتلفات، ورؤوس الأموال [1] .

ولا خلاف في هذين [2] ، وإنما اختلفوا في وقت اعتبار النصاب هل المعتبر فيه نهاية الحول، أو أوله وآخره، ولا يؤثر نقصه في بعض الحول، أو أنه لا بد من اكتماله في جميع الحول، بحيث لو نقص عن النصاب في بعض الحول استأنف له حولا آخرًا. إليك أقوالهم بالأدلة.

القول الأول: أنه يعتبر في جميع الحول:

فلو نقصت قيمة العقار عن النصاب في بعض الحول، انقطع الحول، واستأنف له حولا آخرا من حين تبلغ قيمته النصاب.

ذهب إليه الحنابلة في المذهب [3] ، والشافعية في

(1) بداية المجتهد 1/ 196.

(2) أعني اشتراط النصاب، وأن المعتبر فيه نصاب النقدين.

(3) انظر: المغني 4/ 252، الكافي 1/ 283، المحرر 1/ 218، الشرح الكبير 7/ 53، الانتصار 3/ 298.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت