ووجهه: أن العروض ليست من جنس ما تجب فيه الزكاة، وإنما تجب الزكاة في قيمته، مع تعبيره في التجارة، فإذا بقي، ولم ينتقل للتجارة، رجع إلى حكم الادخار الذي هو أصله.
* المسألة الرابعة: حد مدة البوار التي يسقط معها حكم الإدارة:
قال في المنتقى: فإذا قلنا بقول عبد الملك وسحنون فكم المدة التي تبور فيها حتى يسقط فيها حكم الإدارة، لم يحد في ذلك ابن الماجشون حدًا.
وقال سحنون: إن بار عامين بطل فيه حكم الإدارة، ورواه ابن مزين عن ابن نافع. ووجه ذلك أن العام الواحد مدى للتنمية والتحريك، فإذا اتصل بذلك عام آخر، ثبت بوارده، وحكم ببطلان التجارة فيه [1] .
الشرط الرابع: بلوغ النصاب:
بلوغ النصاب شرط عام في كل مال تجب فيه الزكاة باتفاق أهل العلم [2] ، وهو يختلف باختلاف المال، فالنصاب في السوائم غيره في النقدين، والمعشرات
(1) المنتقى 2/ 124.
(2) نستثني من ذلك ما ذهب إليه الإمام أبو حنيفة من عدم اعتبار نصاب في المعشرات، فتجب الزكاة في قليل ما أخرجته الأرض وكثيره.
انظر: فتح القدير 2/ 242، والعناية شرح الهداية 2/ 243.