ووجه ذلك: أن الأصل في عروض التجارة، أن لا تزكى حتى يقبض ثمنها، وإنما ثبت التقويم في أموال التجارة للضرورة، ويرجع الفرع إلى الأصل بمجرد النية، كالقنية فيما يرد إليها من التجارة بمجرد النية [1] .
* المسألة الثالثة: إذا بار عرض المدير أعواما؟
فقد اختلفوا فيه على قولين:
أحدهما: أنه لا أثر لذلك، فيقوم عرضه البائر مع غيره:
روي هذا عن مالك وأخذ به بعض أصحابه [2] .
ووجه هذا: أن هذا مال قد ثبت له حكم الإدارة بالنية والعمل، فلا يخرج عنها إلا بالنية، أو بالنية والعمل، وليس بوار العرض من نية الادخار، ولا من عمله؛ لأنه كل يوم يعرض للبيع، ولا ينتظر به سوق نفاق [3] .
القول الثاني: أنه لا يقوم من ذلك شيء، ويبطل حكم الإدارة:
أي يصير حكمه حكم المحتكر، لا يزكي حتى يبيع.
ذهب إليه ابن الماجشون، وسحنون [4] .
(1) انظر: المنتقى 1/ 124.
(2) الكافي 1/ 299، المنتقى 2/ 124.
(3) المنتقى 2/ 124.
(4) المنتقى 2/ 124، الكافي 1/ 299.