يرتفق المساكين بمثله، جاز أن يتعجل المساكين ما لم ينض ثمنه، ولم يحصل ربحه، وإن لم يرتفق المالك بمثله [1] .
الترجيح:
الأدلة كما ظهر لي، متقابلة، ومتكافئة، إذ إن العقار المتربص حقيقة لم يعد للبيع إعدادا تاما؛ لأنه ينتظر وقتا معينا، وثمنا محددا، وليس وقته الآن. ويتقوى بأن الزكاة فيه على خلاف الأصل.
في المقابل نجد أن نية التجارة، وطلب الربح متوفرة في هذا العرض، أضف إليه أنه لو جاءه الربح قبل المدة التي حددها للتربص، أو بزيادة يسيرة عن سعر بيعه اليومي فيما يديره لباع، وهذا في نظري مما يقوي ما ذهب إليه الجمهور، ويلزمه بالزكاة. ولذا فإني أتوقف عن اختيار أي من القولين.
* الفرع الثالث: في مسائل مترتبة على الاختلاف:
أولا: على قول الجمهور:
وعلى قول الجمهور إذا كان قد اشترى العقار، بنصاب من الأثمان ـ النقود ـ أو بما قيمته نصاب من عروض التجارة، فإنه يبني على حوله الأول؛ لأن مال التجارة إنما تتعلق الزكاة بقيمته، وقيمته هي الأثمان
(1) الحاوي 3/ 285.