نقصت عن شرائها فيتضرر، فإذا زكى عند البيع، فإن كانت ربحت فالربح كان كامنا فيها فيخرج زكاته، ولا يزكي حتى يبيع بنصاب [1] .
واستدل لهم الماوردي:
1 -بأن المقصود بالتجارة حصول النماء بالربح، والربح إنما يحصل إذا نض الثمن، فوجب أن تتعلق به زكاة عام واحد، كالثمار [2] .
ونوقش: بأن هذا فاسد بما نض من ثمنها قبل الحول [3] .
2 -ولأن في إيجاب زكاتها قبل أن ينض ثمنها رفقا بالمساكين، وإجحافا برب المال؛ لأنهم تعجلوا من زكاتها ما لم يتعجل المالك من ربحها، وأصول الزكوات موضوعة على التسوية بين المساكين ورب المال في الارتفاق [4] .
ونوقش: بأن هذا لو كان معتبرا فيما له حول، لمنع المالك من تعجيل الارتفاق قبل المساكين، فلما جاز أن يتعجل الارتفاق بربح ما حصل قبل الحول، وإن لم
(1) مجموع الفتاوى 25/ 16. وإنما قلت: استدل لهم؛ لأني لم أجد هذه الأدلة في كتب المالكية.
(2) الحاوي 3/ 283.
(3) الحاوي 3/ 285.
(4) الحاوي 3/ 283.