الصفحة 68 من 149

التجارة، وقد أجمعنا على بطلان ذلك [1] .

واستدل عبد الوهاب في الإشراف:

بأن ذلك مبني على وجوب الاعتبار بأن يكون أصل العرض عينا [2] ، فإذا ثبت ذلك، قلنا: إن آخر الحول أحد طرفيه، فوجب أن يكون إيجاب الزكاة فيه معتبرا بكونه عينا فيه، أصله أوله، ولا يكون [3] .

وقد اختصره ابن قدامة:

بأن الحول الثاني لم يكن المال عينا في أحد طرفيه، فلم تجب فيه الزكاة كالحول الأول، إذا لم يكن في أوله عينا [4] .

وناقشه: بأنا لا نسلم أنه إذا لم يكن في أوله عينا لا تجب فيه الزكاة [5] .

واستدل لهم ابن تيمية بقوله:

وحجته ـ أي مالك ـ أن الزكاة شرعت في الأموال النامية، فإذا زكى السلعة كل عام، وقد تكون كاسدة،

(1) المنتقى 2/ 122.

(2) إذ من الأصل عند المالكية أنه لا بد أن يكون أصل العرض عينا في أول الحول. ولذا قالوا: إذا كان بيعه كله بالعروض ولا ينض له ثمن لم يكن عليه زكاة أبدا. انظر ص 89.

(3) الإشراف 1/ 178.

(4) المغني 4/ 250، وانظر الشرح 7/ 54.

(5) المغني 4/ 250.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت