التجارة، وقد أجمعنا على بطلان ذلك [1] .
واستدل عبد الوهاب في الإشراف:
بأن ذلك مبني على وجوب الاعتبار بأن يكون أصل العرض عينا [2] ، فإذا ثبت ذلك، قلنا: إن آخر الحول أحد طرفيه، فوجب أن يكون إيجاب الزكاة فيه معتبرا بكونه عينا فيه، أصله أوله، ولا يكون [3] .
وقد اختصره ابن قدامة:
بأن الحول الثاني لم يكن المال عينا في أحد طرفيه، فلم تجب فيه الزكاة كالحول الأول، إذا لم يكن في أوله عينا [4] .
وناقشه: بأنا لا نسلم أنه إذا لم يكن في أوله عينا لا تجب فيه الزكاة [5] .
واستدل لهم ابن تيمية بقوله:
وحجته ـ أي مالك ـ أن الزكاة شرعت في الأموال النامية، فإذا زكى السلعة كل عام، وقد تكون كاسدة،
(1) المنتقى 2/ 122.
(2) إذ من الأصل عند المالكية أنه لا بد أن يكون أصل العرض عينا في أول الحول. ولذا قالوا: إذا كان بيعه كله بالعروض ولا ينض له ثمن لم يكن عليه زكاة أبدا. انظر ص 89.
(3) الإشراف 1/ 178.
(4) المغني 4/ 250، وانظر الشرح 7/ 54.
(5) المغني 4/ 250.