حَرَجٍ [الحج: 78] . وإذا لم يجز إسقاط الزكاة، ولم تلزم هذه المشقة، فلا بد مما ذكرنا من التقويم عند الحول، ومضي مدة يتمكن فيها من التنمية [1] .
أما المتربص: وحكمه ألا يزكي إلا إذا باع ونض له الثمن.
فاستدل له بعضهم:
بأن هذا مال لا تجب في عينه الزكاة، فلا يجب تقويمه في كل عام، كالعرض المقتنى [2] .
وهو مناقش: بأن هذا المعنى موجود في عرض المدير في اصطلاحكم، ومع هذا عليه أن يزكي كل عام.
واستدل آخرون:
بأن أعيان العروض لا صدقة فيها بقوله - صلى الله عليه وسلم: «ليس على المسلم في عبده ولا فرسه صدقة» ، فإذا اشترى العرض بذهب للتجارة، فقد صرف ما تجب في عينه الزكاة، إلى ما لا تجب في عينه، فما دام عرضا فلا شيء فيه، فإن النية مفردة لا تؤثر ولو أثرت دون عمل لوجبت الزكاة على من كان عنده عرض للقنية، فنوى بذلك
(1) وهذا التحديد للشهر الذي يكون موعدا للزكاة يوافق ما عليه الجمهور والذي استفدناه هنا. هو الاستدلال لجعل شهر حولي.
(2) المنتقى 2/ 122.