والمتربص [1] :
فالمدير عليه أن يزكي عقاره في كل عام، وأما المتربص فلا يزكي إلا لحول واحد إذا باع، وإن أقام عنده العرض سنين.
ذهب إلى هذا التفصيل مالك وأصحابه [2] .
واستدلوا لهذا التفصيل:
أما المدير وحكمه أن يجعل لزكاته شهرًا من العام يؤدي فيه الزكاة ويكون موعدًا لحوله. فقالوا:
لأنه لو لم يفعل ذلك لأدى ذلك لأحد أمرين، إما أن لا يزكي أصلا، والزكاة واجبة عليه.
وإما أن نكلفه من ضبط الأحوال وحفظها ما لا سبيل له إليه، وقد قال تعالى: وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ
(1) والمدير في اصطلاحهم: هو كل من انتظر بسلعته التي ابتاعها للتجارة وجود الربح متى جاءه، فهو مدير.
وأما غير المدير، ويسمونه: المتربص ـ فهو من ينتظر بالسلعة النفاق، والأسواق ـ أي: ينتظر وقتا معينا، وسقفا محددا للثمن.
وأقرب مثال لذلك في وقتنا تجار العقار الذي يشترون القطع المجتمعة في المخططات الكبيرة، ويؤخرونا لبيع فيها إلى وقت طويل، غالبا يكون عند رواج الموقع.
انظر: تعريفهم للمدير والمتربص في الكافي 1/ 300، الإشراف 1/ 178، المنتقى 2/ 122.
(2) الإشراف 1/ 178، المنتقى 2/ 122، التفريع 1/ 280، الكافي 1/ 299.