الصفحة 63 من 149

والذي يظهر لي رجحان القول الأول لقوة ما ذكروه من القياس، في مقابل قوة ما أورد من المناقشة على أدلة القول الثاني.

الشرط الثالث: مضي الحول من حين تملك العقار بنية التجارة:

وفيه ثلاثة فروع:

* الفرع الأول: اشتراط الحول:

واشتراط مضي الحول، قال به عامة أهل العلم، بل حكاه النووي وغيره إجماعا [1] .

ومما استدل به على ذلك ما يلي:

1 -ما ورد عنه - صلى الله عليه وسلم - من قوله: «لا زكاة في مال حتى يحول عليه الحول» [2] .

(1) ففي روضة الطالبين: الحول معتبر في زكاة التجارة بلا خلاف. 2/ 267.

وفي المغني: ولا نعلم خلافا في اعتبار الحول. 4/ 249.

وفي بداية المجتهد: وهذا مجمع عليه عند فقهاء الأمصار، وليس فيه في الصدر الأول خلاف، إلا ما روي عن ابن عباس ومعاوية 1/ 197.

(2) أخرجه ابن ماجة (1793) ، والدارقطني 2/ 90، البيهقي 4/ 103، وأبو عبيد في الأموال (1132) عن عائشة رضي الله عنها، وضعفه البيهقي لضعف حارثه، وهو ابن أبي الرجال.

وأخرجه الترمذي (626) ، والدارقطني 2/ 90، والبيهقي 4/ 104 عن ابن عمر رضي الله عنهما. وقال البيهقي:"وعبد الرحمن ـ أي: ابن زيد بن أسلم ـ ضعيف لا يحتج به"، وأخرجه الدارقطني عن أنس 2/ 90. وفي إسناده حسان بن سياه، قال الحافظ في التلخيص (821) : وهو ضعيف، وقد تفرد به عن ثابت. وأخرجه أبو داود (1573) والبيهقي 4/ 95، عن علي رضي الله عنه قال الحافظ في التخليص (820) :"لا بأس بإسناده، والآثار تعضده فيصلح للحجة". وقال الزيلعي في نصب الراية 2/ 328: فالحديث حسن.

وقال النووي في الخلاصة: وهو صحيح أو حسن، وقال الألباني في الإرواء 3/ 254 عقب حديث ابن عمر:"صحيح".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت