3 -ولأنه نوى به التجارة، أشبه ما لو نوى حال الشراء [1] .
ونوقش بالفارق: لأن نية التجارة قارنت الفعل، بخلاف هذا.
الترجيح:
ما ذهب إليه الجمهور أرجح فيما يظهر لي لقوة دليلهم، في مقابل ضعف ما ذكر للقول الثاني.
هذا وقد اختلف القائلون بهذا الشرط.
في شرط العوض في الملك، والذي فيه العوض مثل البيع، والنكاح، والخلع، والهبة على عوض.
فذهب الحنابلة في قول [2] ، وأبو يوسف من الحنفية [3] ، إلى عدم اشتراط ذلك.
واحتجوا بما يلي:
1 -أنه ملكه بفعله أشبه ما لو ملكه بعوض [4] .
2 -ولأن التجارة عقد اكتساب المال فما لا يدخل في ملكه إلا بقبوله فهو كسبه، فيصح اقتران نية التجارة
(1) الشرح الكبير لابن قدامة 7/ 60.
(2) المغني 4/ 251، الشرح الكبير والإنصاف 7/ 58.
(3) المبسوط 2/ 198.
(4) المغني 47/ 251، الشرح الكبير 7/ 58.