وروي عن أحمد [1] .
واحتجوا بما يلي:
1 -حديث سمرة: «أمرنا - صلى الله عليه وسلم - أن نخرج الصدقة مما نعد للبيع» [2] .
وبالنية وحدها يصير معدا للبيع [3] .
2 -ولأن عرض التجارة لو نوى به القنية سقطت زكاته بمجرد النية، فكذلك ما نحن فيه [4] .
ونوقش بالفارق: لأن القنية كف وإمساك، فإذا نواها فقد وجد الكف، والإمساك معها من غير فعل يحتاج إلى إحداثه، فصار للقنية، والتجارة فعل وتصرف ببيع وشراء، فإذا نواها وتجردت النية عن فعل يقارنها لم تصر للتجارة؛ لأن الفعل لم يوجد، وشاهد ذلك السفر الذي يتعلق بوجوده أحكام، وزواله أحكام، فلو نوى المقيم السفر لم يصر مسافرا؛ لأن السفر إحداث فعل، والفعل لم يوجد، ولو نوى المسافر الإقامة صار مقيما؛ لأن الإقامة لبث وكف عن فعل، وذلك قد وجد [5] .
(1) المغني 4/ 251، الشرح الكبير والإنصاف 7/ 57.
(2) الحديث سبق تخريجه.
(3) المغني 4/ 251.
(4) الحاوي 3/ 256.
(5) المصدر السابق 3/ 257.