واحتجوا بأنه مال، لم يرصد للتجارة. فلم تجب فيه زكاة، كما لو اشتراه للقنية [1] .
القول الثاني: أنه يزكي الثمن:
ذهب إليه مالك في رواية عنه [2] .
واحتج:
بأن الغلة نوع من النماء، فالإرصاد له يوجب الزكاة، كربح التجارة [3] .
الترجيح:
والقول الأول أرجح فيما يظهر لي، لتجرده عن نية التجارة، فلا تجب عليه زكاتها، ولأنه لو بقي العقار في طلب الربح لم تجب عليه زكاة عند مالك لا في عينه، ولا في غلته، فها هنا أولى [4] .
الشرط الثاني: اقتران العمل بالنية:
وذلك بأن يتملك العقار بفعله، كالبيع، والنكاح، والخلع، فلو ملك العقار بغير فعله كالميراث مثلا، فلا زكاة فيه [5] .
(1) المصدر السابق 2/ 121.
(2) المصدر السابق 2/ 121.
(3) المصدر السابق 2/ 121.
(4) انظر ص 119.
(5) ولو نوى به التجارة؛ لأنه ملكه بغير فعله ـ إذ الإرث يدخل في الملك قهرا من غير صنعه ـ فجرى مجرى الاستدانة، فلم يبق إلا مجرد النية، ومجرد النية لا يصير بها العرض للتجارة، لما سيأتي.
انظر: المبسوط 2/ 198، روضة الطالبين 2/ 266، المغني 4/ 251، الشرح الكبير 7/ 58.