الصفحة 53 من 149

الحكم، صار أصلا لها فرجعت إليه لمجرد النية [1] .

ونوقش: بأن هذا غير مسلم، فلا يصير الأصل فيها التجارة بمجرد الشراء بنيته، بل هي باقية على الأصل الأول وهو القنية.

الترجيح:

والراجح هو القول الأول، لقوة ما بني عليه من استدلال، في مقابل ضعف ما بني عليه القول الثاني وعدم وقوفه أمام المناقشة.

* المسالة الخامسة: إذا اشترى شيئا لأمرين، أو تردد في النية:

ويمثل الفقهاء لذلك بما لو اشترى جارية للوطء، أو الخدمة، ناويا إن وجد ربحا باعها. ومثله لو اشترى دارًا للسكنى، ناويًا أيضًا أنه إن أعطي فيها ربحًا باعها.

وقد اختلفوا في وجوب الزكاة عليه على قولين:

القول الأول: أنه لا زكاة عليه:

ذهب إليه الحنفية [2] ، والمالكية في قول [3] . وهو الذي يظهر لي من قول الشافعية، والحنابلة [4] ، وهو

(1) المنتقى 2/ 121.

(2) فتح القدير 2/ 218، حاشية الطحاوي 2/ 713.

(3) المنتقى 2/ 121.

(4) انظر كلامهم في اشتراط النية المحضة ص 48.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت