الصفحة 52 من 149

عليه، وقد ذكرنا أدلتهم في مسألة قلب النية من التجارة إلى القنية [1] . والجديد هنا هو أنه باع ما نواه للقنية، ولا أثر لذلك فيما أحسب، لانقطاع نية التجارة الأولى بنية الاقتناء.

وذلك أن الأصل في العروض الاقتناء، فأثر في رده إليها مجرد النية، كالحلي المستعمل إذا نوى جعله للتجارة رجع إليها بمجرد النية؛ لأن الأصل في الذهب والفضة التجارة، فإذا باع ما جعله للقنية لم يؤثر البيع في إيجاب الزكاة [2] .

القول الثاني: أنه يزكي الثمن عند قبضه:

ذهب إليه مالك في رواية عنه [3] . ووجه هذه الرواية:

1 -أن النية مؤثرة في العروض، كما لو اشتراه للتجارة، ثم نوى به القنية.

ونوقش بالفارق: لأن المقيس عليه فيه رد إلى الأصل بخلاف هذا.

2 -ولأنه لما اشتراها للتجارة، وثبت لها هذا

(1) انظر المصادر السابقة لهم في المسألة السابقة، وقد نصوا على أنه لو كان عنده عرض للتجارة، فنواه للقنية، ثم نواه للتجارة لم يصر للتجارة.

انظر: الشرح الكبير 7/ 59، المغني 4/ 256.

(2) المنتقى 2/ 121.

(3) التفريع 1/ 280، الكافي 1/ 300، المنتقى 2/ 121.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت