النية، فيدل على قوة الفرق.
* المسألة الثانية: إذا كان عنده عرض للقنية، ثم باعه:
إذا كان عنده عرض للقنية ثم باعه للاستغناء عنه، فلا زكاة عليه عند الجميع، حتى عند القائلين بوجوب الزكاة في المسألة السابقة، وهي ما إذا كان عنده عرض للقنية، ثم جعله للتجارة.
ولتوضيح الصور في المسألتين أذكر المثالين:
المسألة الأولى: شخص عنده بيت للسكنى، ثم استغنى عنه، وعرضه للبيع. فلا زكاة عليه عند الجميع وإن باعه.
المسألة الثانية: شخص عنده بيت للسكنى، ثم بدًا له أن يجعله رأس مال يتجر فيه، فهذا تلزمه الزكاة، إذا تم الحول من نيته، في قول لبعض أهل العلم، وقد ذكرناه في المسألة السابقة بأدلته [1] .
والفرق بين المسألتين عندهم: أن نية البيع في الأولى ليست للتكسب، بل لرغبته عن الدار، بخلاف الثانية فإنه جعلها للتجارة ابتغاء للربح [2] .
(1) انظر المسألة بأدلتها ص 50.
(2) انظر: الشرح الممتع لابن عثيمين 6/ 145.