للتجارة [1] .
الوجه الثاني: أنه إذا نوى القنية بمال التجارة كان فيه رد إلى الأصل، فانصرف إليه بمجرد النية، كما لو نوى المسافر الإقامة، بخلاف ما نحن فيه، فلا ينصرف إلى التجارة بمجرد النية، كالمقيم ينوي السفر [2] .
3 -ولأنه نوى به التجارة، فوجبت فيه الزكاة. كما لو نوى حال الشراء [3] .
4 -واحتج الشيخ محمد بن عثيمين بقول النبي - صلى الله عليه وسلم: «إنما الأعمال بالنيات، وإنما لكل امرئ ما نوى» [4] .
وهذا الرجل نوى التجارة فتكون لها [5] .
الترجيح:
والذي يظهر لي رجحانه عدم وجوب الزكاة لقوة ما بني عليه من استدلال. ومن أقواه أن القنية هي الأصل، والتجارة فرع، فلا ينصرف إلى الفرع بمجرد النية، كما في المقيم ينوي السفر، لا تترتب على نيته أحكام السفر باتفاق. بخلاف عكسه، فإن الإقامة تثبت للمسافر بمجرد
(1) المهذب والمجموع 6/ 47، الحاوي 3/ 297.
(2) المغني 4/ 258.
(3) المغني 4/ 257، الشرح الكبير مع المقنع 7/ 60.
(4) الحديث سبق تخريجه ص 30.
(5) الممتع 6/ 144.