الصفحة 47 من 149

وحكي رواية عن أحمد [1] ، واختاره من المتأخرين ابن عثيمين [2] .

واحتجوا بما يلي:

1 -حديث سمرة قال: كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يأمرنا أن نخرج الصدقة مما نعده للبيع [3] ، وهذا داخل في عمومه [4] .

2 -ولأن نية القنية كافية في إخراجه عن التجارة، فكذلك نية التجارة، بل أولى؛ لأن الإيجاب يغلب على الإسقاط احتياطا [5] .

ونوقش بالفارق من وجهين:

الوجه الأول: أن القنية هي الإمساك بنية القنية، وقد وجد الإمساك والنية. والتجارة هي التصرف بنية التجارة، وقد وجدت النية، ولم يوجد التصرف، فلم يصر

(1) لقوله فيمن أخرجت أرضه خمسة أوسق، فمكث عنده سنين لا يريد بها التجارة، فليس عليه زكاة، وإن كان يريد التجارة فأعجب إلى أن يزكيه.

انظر: المغني 4/ 257، الشرح الكبير مع الممتع 7/ 59.

(2) الممتع 6/ 144.

(3) سبق تخريجه ص 33.

(4) المغني 4/ 257، الشرح الكبير 7/ 65.

(5) المهذب والمجموع 6/ 48، الحاوي 3/ 296، المغني 4/ 257.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت