الصفحة 27 من 149

قال النووي: هو بالباء والزاي، وهي الثياب التي هي أمتعة البزاز، ومن الناس من صحفه بضم الباء، وبالراء المهملة وهو غلط [1] .

7 -حديث بعث النبي - صلى الله عليه وسلم - لعمر مصدقا، فرجع شاكيا لخالد بن الوليد، والعباس، وابن جميل، وفيه: فقال النبي - صلى الله عليه وسلم: «أما خالد فقد ظلمتوه؛ لأنه حبس أدرعه وأعتده في سبيل الله» [2] .

قالوا: والأعتد: الخيل، ومعلوم أن الأدرع والخيل لا تجب فيها زكاة العين، فثبت أن الذي وجب فيها زكاة التجارة [3] .

وأجيب عنه من أوجه:

الوجه الأول: أنه لا دلالة في الحديث على الزكاة في مال التجارة، وإنما فيه أنهم ظلموا خالدا، إذ نسبوا إليه منع الزكاة، وهو قد احتبس أدراعه وأعتده في سبيل الله فقط، وصدق عليه السلام، إذ من المحال أن تكون له هذه النفقة العظيمة في التطوع، ثم يمنع اليسير من الزكاة المفروضة، هذا حكم الحديث [4] .

(1) تهذيب الأسماء واللغات.

(2) أخرجه البخاري برقم 1468، ومسلم 7/ 56.

(3) الحاوي 3/ 283، نيل الأوطار 3/ 169.

(4) المحلى 5/ 353، نيل الأوطار 3/ 169.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت