الصفحة 23 من 149

من طيب ما كسبتم بتصرفكم، إما بتجارة، أو صناعة [1] .

وقال الرازي: ظاهر الآية يدل على وجوب الزكاة في كل مال يكتسبه الإنسان، فيدخل فيه زكاة التجارة، وزكاة الذهب والفضة، وزكاة النعم؛ لأن ذلك مما يوصف أنه مكتسب [2] .

3 -ما روي من قول النبي - صلى الله عليه وسلم: «ليس في المال حق سوى الزكاة» [3] .

قالوا في توجيه الاستدلال: إن الحديث لما كان مانعا من الحق في جميع الأموال، دل على أن ما أثبت في الزكاة عام في جميع الأموال؛ لأن الزكاة المثبتة مستثناة من الحق المنفي [4] .

ونوقش من وجهين:

الأول: أن الحديث لا يصح.

الوجه الثاني: أن هذا خلاف قولكم في أموال كثيرة أخرجتموها من هذا العموم، ومنه الزكاة في الحلي

(1) تفسير الطبري 5/ 555.

(2) التفسير الكبير له 2/ 65، وانظر: أحكام القرآن لابن العربي 1/ 235.

(3) أخرجه ابن ماجة في سننه 1/ 570.

قال الألباني: ضعيف منكر. ضعيف ابن ماجة. وقال الحافظ في التلخيص: ولست أحفظ له إسنادا، وقال ابن تيمية في الإيمان 1/ 108: وروي مرفوعا ولا يصح.

(4) انظر: الحاوي للماوردي 3/ 283.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت