وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ فِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ مَعْلُومٌ} [المعارج: 24] .
قال الماوردي: وأموال التجارة أعم الأموال فكانت أولى بالإيجاب [1] .
وقال ابن العربي: قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً} عام في كل مال على اختلاف أصنافه وتباين أسمائه، واختلاف أغراضه، فمن أراد أن يخصه بشيء فعليه الدليل [2] .
هذا وغير هذه الآيات من العمومات، ولم يأت دليل من الكتاب والسنة يستثني أموال التجارة من طلب الطهرة والزكاة.
ونوقش: بأن هذا العموم خلاف قولكم في مسائل، كما في الحلي، والعوامل، والمعلوفة، ومال الصبي [3] .
وأجيب: بأن هذه خرجت من العموم بأدلة خاصة ليس هذا محل ذكرها.
2 -قوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا أَنْفِقُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا كَسَبْتُمْ وَمِمَّا أَخْرَجْنَا لَكُمْ مِنَ الْأَرْضِ} [البقرة: 267] .
قال الطبري في تفسير الآية: يعني جل ثناؤه، زكوا
(1) الحاوي 3/ 83.
(2) شرح جامع الترمذي 3/ 104.
(3) المحلى 6/ 352.