القول الأول: وجوب الزكاة:
ذهب إليه عامة أهل العلم، ومنهم الأئمة الأربعة وأصحابهم [1] .
بل حكى ابن المنذر إجماع من يحفظ عنه من أهل العلم [2] .
واستدلوا بما يلي:
1 -قوله تعالى: {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِّيهِمْ بِهَا} [التوبة: 103] .
وقوله تعالى: {وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ} [الذاريات: 19] .
(1) انظر: المبسوط 2/ 191، الهداية وفتح القدير 2/ 217، مختصر اختلاف العلماء 1/ 432، اللباب 1/ 74، الكافي لابن عبد البر 1/ 298، التفريع 1/ 280، الإشراف 1/ 177، بداية المجتهد 1/ 185، التلقين 1/ 154، الحاوي 3/ 282، المهذب والمجموع 6/ 47، روضة الطالبين 2/ 266، المغني 4/ 248، الشرح الكبير 7/ 51، شرح الزركشي 2/ 513.
(2) مجموع فتاوى ابن تيمية 25/ 15، الشرح الكبير لابن قدامة 7/ 51.
والخلاف في المسألة موجود قديما وحديثا، وللمخالف أدلة تحتاج إلى إعمال النظر في الجواب عنها، وهي مسألة عظيمة كما لا يخفى.
قال الماوردي: ولولا أن هذه المسألة أصل من أصول الديانة، لاقتصرت على بعض هذه الدلائل، ولكن ليس إذا قل أنصار المخالف، وضعف حزبه ما ينبغي أن لا يوفى العلم حقه. الحاوي 3/ 284.