الزرع والثمر، إذ لا فرق بين مالك تجبى إليه غلات أرضه المزروعة، ومالك تجبى إليه أجرة عمارته الشاهقة [1] .
ونوقش من وجهين:
الوجه الأول: أن الزكاة التي تؤخذ من الزرع والثمر ليست منوطة بملك الأرض الزراعية، بل بملك الزرع نفسه، فصاحب الزرع عليه الزكاة، ولو كان مستأجرا ـ كما هو قول الجمهور ـ وتؤخذ منه ولو كان الزرع بعليا في الأرض الطلق، بل الأخذ هنا أكثر لعدم المؤونة [2] .
الوجه الثاني: أن القياس يمكن أن ينقض بوجود الفارق بينهما، فإن الأرض الزراعية مصدر دائم للدخل، لا يعتريه توقف، ولا يلحقه بلى أو تآكل بتقادم العهد، بخلاف العمارات ونحوها، فإنها مصدر مؤقت، يعيش سنوات تقل أو تكثر ثم ينتهي، ويتوقف، فكيف يصح القياس.
وأجيب: بأن هذا الفرق يمكن تلافيه، بإعفاء مقابل الاستهلاك، وذلك باقتطاع مبالغ سنوية من الدخل بحيث يؤدي تراكم هذا الإعفاء على مر السنين إلى الاستعاضة عن رأس المال ـ مصدر الدخل ـ بمصدر آخر جديد.
(1) حلقة الدراسات الاجتماعية، محاضرة مطبوعة ص 241، 242.
(2) فقه الزكاة 1/ 480.