حصاده كما في قوله تعالى: {وَآَتُوا حَقَّهُ يَوْمَ حَصَادِهِ} [الأنعام: 141] ، إلا أنه يشكل عليه أنه أطلق القول بوجوب الزكاة في الأجرة، عند القبض. فينصرف إلى زكاة النقدين وهي ربع العشر.
وتمام القياس: أن يوجب العشر، أو نصفه كما في الحب والثمر.
القول الثالث: أنه يزكي الأجرة زكاة الزرع والثمر:
ذهب إليه جمع من الفقهاء المتأخرين، منهم عبد الوهاب خلاف، وعبد الرحمن حسن، وأبو زهرة [1] ، والشيخ يوسف القرضاوي [2] .
واحتجوا:
بالقياس على الأراضي الزراعية، وقياس إيرادها على
(1) حلقة الدراسات الاجتماعية للجامعة العربية. محاضرة مشتركة لهم، وقد أقيمت بدمشق سنة 1952 م ص 241 وعلى قول هؤلاء متى يؤخذ العشر أو نصفه؟ قالوا: إن أمكن معرفة صافي الغلات بعد التكاليف، كما هو الشأن في الشركات الكبيرة، فإن الزكاة تؤخذ من الصافي بمقدار العشر؛ لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - كما في البخاري 1/ 377، قال: فيما سقت السماء والعيون أو كان عثريا ـ العشر، وفيما سقي بالنضح نصف العشر.
فكأنه - صلى الله عليه وسلم - أخذ من صافي الغلة.
وإن لم تمكن معرفة الصافي على وجهه، كالعمائر المختلفة، فإن الزكاة تؤخذ منها ـ أي الغلة بمقدار نصف العشر. انظر: المصدر السابق ص 249، 250.
(2) فقه الزكاة 1/ 479.