الحول ـ أنه لم يرد فيه حديث ثابت [1] .
قالوا: ولو صح في هذا شيء من قول النبي - صلى الله عليه وسلم -، لكان محمولا، على غير المال المستفاد، توفيقا بين الأدلة، فهذا قدر مجمع عليه، في أمر الحول، وهو أن المال الذي يزكى، لا تجب فيه الزكاة مرة أخرى، إلا بعد مرور حول عليه، فالزكاة حولية بلا شك بهذا المعنى [2] .
4 -أن القول باشتراط الحول هنا وشبهه يؤدي إلى تناقض عجيب يأباه عدل الإسلام وحكمته في فرض الزكاة. ومن ذلك أن صاحب الزرع، مستأجر الأرض يؤخذ منه على المفتى به في المذاهب السائدة، العشر، أو نصفه، من خمسة أوسق قد تكون حصيلة عامة، أما مالك الأرض الذي يقبض مئات الدنانير والدراهم، دون جهد يذكر فلا يؤخذ منه شيء؛ لأنهم يشترطون أن يحول الحول وهي في يده، وقلما يكون ذلك.
أما دليل شيخ الإسلام: فلم أجده، مع قوله باشتراط الحول في المال المستفاد [3] .
ولعله قاسه على الثمرة والحب في وجوب زكاته عند
(1) بداية المجتهد 1/ 197.
(2) انظر: فقه الزكاة د. يوسف القرضاوي 1/ 497.
(3) انظر: مجموع التفاوى 25/ 9.