كما يدل عليه سياقه لما ذهب إليه ابن عقيل [1] ، وهو قول الهادوية من الزيدية [2] .
واحتجوا بما يلي:
1 -عموم النصوص التي توجب الزكاة في الأموال مطلقا، دون فصل بين مال ومال. ومنه قوله تعالى {خُذْ مِنْ أَمْوَالِهِمْ صَدَقَةً ... } [التوبة: 103] ، وقوله تعالى: {وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآَتُوا الزَّكَاةَ} [البقرة: 43] .
وفي حديث معاذ: «فإن هم أطاعوك لذلك، فأعلمهم أن الله قد افترض عليهم صدقة تؤخذ من أغنيائهم فترد على فقرائهم» [3] .
ويمكن أن يناقش: بأن هذا مجمل بينته السنة، كما بينت الأنصبة والمقادير واشترطت الحول، يدل عليه الإجماع على سقوط الزكاة في أشياء كثيرة مما هو داخل تحت هذا العموم ومنه عقار القنية وغيره.
2 -قياس المال المستغل على المال المدار في التجارة، فالكل فيه قصد النماء، ولا فرق بين المعاوضة في الأعيان، والمعاوضة في المنافع [4] .
(1) بدائع الفوائد 3/ 143.
(2) السيل الجرار 2/ 27، وشرح الأزهار ص 450، 475.
(3) سبق تخريجه ص 29.
(4) شرح الأزهار لابن مفتاح 450، 475.