وتستمر هذه الإجراءات لشهور، وربما سنوات قبل البيع، والسؤال يكثر عن حكم الزكاة حين الدخول في هذه المساهمة أو تلك، وهل تجب الزكاة عن كل سنة، وماذا عن الزكاة حين تعثر المساهمة بعارض يؤخر إجراءات البيع. وهل تستوي في ذلك الأسهم التي يمكن بيعها وتجد مشتريا مع غيرها ممن تلاقي البوار؟
أرى أن تقسم المساهمات العقارية إلى قسمين:
القسم الأول:"المساهمات الرائجة":
ونعني بها المساهمات التي يوجد لأسهمها مشتر، في الوقت الذي يكفي لبيع العقار عادة.
فإذا وضع الإنسان دراهمه في مثل هذه المساهمات، وكانت من هذا النوع، وكان غرضه الحصول على الربح، فإن عليه زكاة هذه الأسهم، إذا بلغت قيمتها نصابا، وحال عليها الحول؛ لأن هذه عرض من عروض التجارة، وهي تحت التصرف بالبيع متى شاء، فعليه إخراج الزكاة مما بيده من النقد.
ثم عليه أن يزكيها إذا أبقاها انتظارا للربح عن كل عام. فيخرج زكاتها عن كل سنة، على قدر القيمة في كل سنة، ولا ينظر للقيمة وقت البيع.
وقد سئل الشيخ عبد العزيز بن باز عن مثل هذه، فأجاب بوجوب الزكاة عن كل سنة، ولكن قال لا يلزمه