الصفحة 111 من 149

ابن السبيل إذا رجع لما مضى، وإن لم تكن يده ثابتة على ماله، وكذلك إذا دفن ماله في داره ونسي موضعه، أو كان على مفلس مقر، ثم أيسر فأعطاه، وكذلك إذا حبس عن ماله، فإن الزكاة في جميع هذه المسائل تجب مع عدم اليد؛ لأجل حصول الملك، كذلك في مسألتنا، وهي مسألة المسروق والمغصوب [1] .

ونوقش: بأنا لا نسلم العلة في الأصل، وأنه وجبت الزكاة؛ لأنه في ملكه، وإنما وجبت؛ لأنه في يده وتصرفه، بخلاف المسروق، والمغصوب. فأما الرهن فيمكنه قبضه والتصرف فيه، والانتفاع به، ولهذا يقولون: له إجارته، واستخدامه، وقبض منافعه. وفي الجملة يمكنه فكاكه، وتصرف وكليه فيه ممكن. وكذلك إذا نسي موضعه في داره يمكنه نبش جميع الدار، واستخراجه، وتنميته، فإذا لم يفعل فالتقصير جاء من قبله، وكذلك إذا حبس عن ماله، تصرف بوكيله، والمال في يده حكما، ولهذا لا يلزم الحابس ضمان المال بخلاف مسألتنا. فإن طريق الانتفاع بماله مسدود عليه، ويده مقبوضة عنه بقهر الغاصب، واختفاء السارق، فافترقا. وأما المفلس فإنه قد يوسر، والمال غاد ورائح، بخلاف مسألتنا، فإن المال ميؤوس منه،

(1) المصدر السابق 3/ 170.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت