المال في يده وتصرفه، بدليل أنه اعتبر الحول له، وما اعتبره إلا بحصول النماء في الغالب، وهذا لا نماء فيه [1] .
2 -ما روي عن علي رضي الله عنه في الرجل يكون له المال الظنون؟ [2] . قال: يزكيه إذا رجع إن كان صادقا [3] .
ونوقش: من وجهين:
الوجه الأول: أن قوله: يزكيه. تورعا، واستحبابا. ولهذا قال إن كان صادقا، أي إن كان صادقا في ورعه.
الوجه الثاني: أن الظنون هو المال المتردد بين الإياس، وبين الرجوع إليه، فهو كالدين على المقر المفلس، وما نحن فيه بخلافه [4] .
3 -أنه حر مسلم، ملك نصابا من الذهب، فلزمه الزكاة، أصله إذا كان في يده، وهذا؛ لأن سبب وجوب الزكاة الملك، لا ثبوت اليد، بدليل أن الزكاة تجب على الراهن، ويده غير ثابتة على الرهن، وكذلك تجب على
(1) الانتصار 3/ 170.
(2) قال أبو عبيد: الظنون: هو الذي لا يدري صاحبه أيقضيه الذي عليه الدين أم لا، كأنه الذي لا يرجوه. وكذلك كل أمر تطلبه ولا تدري على أي شيء أنت فهو ظنون، غريب الحديث 3/ 464.
(3) أخرجه أبو عبيد في الأموال 390، وابن أبي شيبة 3/ 163، وعبد الرزاق 4/ 100، وقد صححه الألباني كما في الإرواء 3/ 353.
(4) الانتصار 3/ 167.