ووجه الاستشهاد ظاهر من قوله: ولا تأخذوا منها شيئا.
ونوقش: بأن المشهور عنه أمره بأخذ الزكاة مرة واحدة [1] .
ثم لو ثبت فهو اجتهاد منه.
3 -أنه إذا غصب، فقد خرج عن يد مالكه، وعن إرصاده للتنمية، فلم يلزمه زكاته، كما لو صاغ الذهب حليًا مباحًا، أو علف الإبل، أو جعلها للعمل [2] .
بل هذه أولى؛ لأن الحلي، والمعلف، والعوامل، في يد أصحابها، ولم يفت سوى التنمية، والمغصوب ونحوه، قد خرج عن يد صاحبه، وتنميته، فهو بإسقاط الوجوب أولى [3] .
4 -ولأنه مال ليس في يده، ولا يمكنه الانتفاع به، فلا يلزمه زكاته قياسا على مال مكاتبه [4] .
5 -ولأنه لا خلاف بين الأمة كلها في أن صاحب المال إن أحب أن يؤدي زكاته من نفس المال الذي وجبت فيه الزكاة ـ لا من غيره ـ كان له ذلك، ولم
(1) يأتي قريبا في أدلة القول الثالث.
(2) الانتصار 3/ 166.
(3) المصدر السابق الانتصار 3/ 168.
(4) المصدر السابق 3/ 168.