الصفحة 108 من 149

ووجه الاستشهاد ظاهر من قوله: ولا تأخذوا منها شيئا.

ونوقش: بأن المشهور عنه أمره بأخذ الزكاة مرة واحدة [1] .

ثم لو ثبت فهو اجتهاد منه.

3 -أنه إذا غصب، فقد خرج عن يد مالكه، وعن إرصاده للتنمية، فلم يلزمه زكاته، كما لو صاغ الذهب حليًا مباحًا، أو علف الإبل، أو جعلها للعمل [2] .

بل هذه أولى؛ لأن الحلي، والمعلف، والعوامل، في يد أصحابها، ولم يفت سوى التنمية، والمغصوب ونحوه، قد خرج عن يد صاحبه، وتنميته، فهو بإسقاط الوجوب أولى [3] .

4 -ولأنه مال ليس في يده، ولا يمكنه الانتفاع به، فلا يلزمه زكاته قياسا على مال مكاتبه [4] .

5 -ولأنه لا خلاف بين الأمة كلها في أن صاحب المال إن أحب أن يؤدي زكاته من نفس المال الذي وجبت فيه الزكاة ـ لا من غيره ـ كان له ذلك، ولم

(1) يأتي قريبا في أدلة القول الثالث.

(2) الانتصار 3/ 166.

(3) المصدر السابق الانتصار 3/ 168.

(4) المصدر السابق 3/ 168.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت