الصفحة 107 من 149

الظاهرية، والليث، وقتادة [1] .

واحتجوا بما يلي:

1 -ما روي عن عثمان، وابن عمر رضي الله عنهما أنهما قالا:"لا زكاة في مال ضمار" [2] .

والضمار المال الموجود حقيقة إلا أنه لا يمكن التوصل إلى الانتفاع به فهو كالهالك [3] .

2 -يؤيده ما روي عن عمر بن عبد العزيز أنه قال للخزان حين ولي الخلافة في أموال أخذت من أصحابها:"ردوا الأموال إلى أربابها، ولا تأخذوا منها زكاة، فإنها أموال ضمار" [4] .

(1) المحلى 6/ 121، 123.

(2) استدل به أبو الخطاب في الانتصار 3/ 166، وكذا صاحب المبسوط 2/ 171، والبدائع 2/ 824، لكن جعلاه عن علي.

وقد روي عن عثمان"أن الصدقة تجب في الدين الذي لو شئت تقاضيته من صاحبه، والذي هو على ملئ تدعه حباء أو مصانعة ففيه الزكاة"أخرجه أبو عبيد في الأموال ص 389. والدين الذي لا يستطيع مقاضاة صاحبه في معنى الضمار.

وكذا أخرج البيهقي عن ابن عمر:"زكوا ما كان بأيديكم، وما كان من دين ثقة فهو بمنزلة ما في أيديكم، وما كان من دين ظنون فلا زكاة فيه حتى يقبضه"4/ 150، وكذا أخرجه ابن أبي شيبة 3/ 162.

والأثر قريب في المعنى من استدلال المصنف.

(3) كذا فسره أبو الخطاب. وقال أبو عبيد في غريب الحديث 1/ 21: الضمار هو الغائب الذي لا يرجى، فإذا رجي فليس بضمار. اهـ.

(4) استدل به أبو الخطاب في الانتصار 3/ 166، وأخرجه بنحوه ابن حزم في المحلي 6/ 123.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت