مدخرًا، ولا يزكي إلا إذا باع.
ووجهه: أن العروض ليست من جنس ما تجب فيه الزكاة، وإنما تجب في قيمته، مع تعبيره في التجارة، فإذا بقي، ولم ينتقل للتجارة رجع إلى حكم الإدارة [1] .
* المسألة السابعة: في الزكاة حال غصب [2] العقار:
إذا كان لشخص عقار أعده للتجارة، فقام شخص، أو جهة متنفذة بالاستيلاء عليه وغصبه من صاحبه، فلا شك في عدم خروجه عن ملك صاحبه بهذا الغصب، ولكن ما حكم الزكاة في هذا العقار؟
اختلف أهل العلم في ذلك على ثلاثة أقوال:
القول الأول: أنه لا زكاة فيه:
ذهب إليه أبو حنيفة [3] ، والشافعي في قول [4] ، وأحمد في رواية عنه [5] ، اختارها ابن تيمية [6] ، وهو قول
(1) المنتقى 2/ 124، الكافي 1/ 299.
(2) الغصب في اللغة: أخذ الشيء ظلما وقهرا.
وفي الشرع: أخذ مال متقوم محرم بغير إذن مالكه، على وجه يزيل يده، إن كان في يده. أنيس الفقهاء 1/ 269.
(3) المبسوط 2/ 171، 197، فتح القدير 2/ 164، رد المحتار 2/ 266.
(4) المهذب 1/ 193، المجموع 5/ 293.
(5) المبدع 2/ 297، المحرر 1/ 219، المغني 4/ 272، الشرح الكبير 2/ 325.
(6) الاختيارات الفقهية ص 98.