الدين على معسر [1] .
هذا وقد أسلفنا في شرط الحول أن المالكية يقسمون التجار إلى قسمين:
قسم يسمونه: المدير، وهو في اصطلاحهم كل من انتظر بسلعته التي ابتاعها للتجارة الربح متى جاء، فهو مدير.
ومحتكر، ويسمى المتربص: وهو من ينتظر بالسلعة النفاق والأسواق؛ أي: ينتظر وقتا معينا ليبيع فيه.
والأول عندهم عليه أن يقوم ويزكي في كل سنة، والثاني: لا يزكي حتى يبيع.
وقد اختلفوا في المدير: إذا بارت سلعته.
فذهب فريق منهم إلى أنه لا أثر لذلك، فيقوِّم عرضه البائر مع غيره.
ووجه ذلك: أن هذا مال قد ثبت له حكم الإدارة بالنية، والعمل، فلا يخرج عنها إلا بالنية، أو بالنية والعمل. وليس بوار العرض من نية الادخار، ولا من عمله؛ لأنه كل يوم يعرض للبيع، ولا ينتظر به سوق نفاق.
وذهب آخرون إلى بطلان حكم الإدارة، فيصير
(1) الشرح الممتع لابن عثيمين 6/ 33.